عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
327
كامل البهائي في السقيفة
وآذى النبيّ وسبّ الوصيّ * وسمّ ابن فاطمة القانتة لذلك يلعنه اللاعنون * وأنكر لعنته الثابتة الفصل الرابع عشر الجلي في وفات معاوية في آخر مرض مرضه حيث انتقل إلى دار البوار وجهنّم القرار خطب هذه الخطبة : أيّها الناس ، إنّ من زرع قد استحصد ، وإنّي ولّيتكم يزيد ولن يليكم أحد بعدي ألا وهو شرّ منّي كما كان من قبلي خير منّي ، وذكر أوضاعه وأوصى بوصاياه وأخذ البيعة ليزيد الكافر من أهل العراق والحجاز والشام ، وقال : ولن أقدر على ابن العاص في أخذ البيعة منه - قال هذا ليزيد - فإذا فرغت من جهازي فأخبره بأنّ أبي أمر أن تنزله حفرته فإذا وضعني في القبر فجرّد السيف عليه وخوّفه بالقتل حتّى يبايع « 1 » . ولمّا نزل عمرو بن العاص في حفرة معاوية ليودعه لحده سلّ يزيد سيفه وقال : بايع وإلّا ضربت عنقك وأدفنك مع أبي في حفرة واحدة ، وكما أوصى معاوية يزيد بهذه الطريقة حمله على البيعة ، فركل عمرو معاوية برجله مرّة أو مرّتين وقال : أقسم باللّه بأنّ هذا النغل لا يهتدي إلى هذه الطريقة لولا ما علّمته « هذا أيضا مكرك عشت لعينا ومتّ لعينا سعّر اللّه لك نار جهنّم » .
--> ( 1 ) كانت وفاة عمرو بن العاص قد سبقت هذا التاريخ بوقت طويل حيث توفّي بعد صفّين بسنتين ولهذا يظهر أنّ الحكاية موضوعة وكنت أسمعها تتردّد على الألسن ولا أعرف مصدرها حتّى عثرت عليها هنا .